شنّت القوات السعودية والأميركية، فجر اليوم، اعتداءً عسكرياً جائراً على أراضي العراق، استهدف مقارّ تابعة لفصائل الحشد الشعبي في محافظات شرق البلاد، في عمل عدواني سافر أسفر عن استشهاد 10 عناصر من الحشد وإصابة 7 آخرين، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، وسط إدانات عراقية واسعة لهذا الانتهاك الفاضح للسيادة الوطنية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أنها نفذت، بالتنسيق مع الرياض، ضربات استهدفت مواقع الحشد الشعبي، زاعمةً أنها ردّ على هجمات بطائرات مسيّرة ضد منشآت نفطية سعودية. غير أن هذا الادعاء يصطدم بحقيقة أن جماعة أنصار الله في اليمن أعلنت مسؤوليتها الكاملة عن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية في العمق السعودي، مما يفضح الادعاءات السعودية ويُظهر أن العدوان على العراق لا يستند إلى أي مبرر حقيقي.
الحشد الشعبي: مجزرة وانتهاك صارخ للسيادة
📸صورة شهداء الاعتداء على مقرها
في المقابل، أدانت هيئة الحشد الشعبي هذا العدوان الغاشم بأشدّ العبارات، مؤكدةً أن مقارّها الرسمية تعرّضت لقصف جوي عنيف أوقع 10 شهداء و7 جرحى، واعتبرت أن الاستهداف يمثل "مجزرة مروعة وتصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق". وأشارت الهيئة إلى أن حصيلة الضحايا أولية وقد ترتفع جراء اشتداد القصف.
وأفادت قيادة عمليات الحشد في البصرة بإصابة عنصرين جراء غارة استهدفت مقر القيادة عند الساعة الثانية فجراً، فيما تواصل الأجهزة الأمنية المختصة التحقيق في ملابسات هذا الاعتداء الغاشم، وسط أنباء عن استشهاد البقية في محافظتي نينوى وديالى.
أنصار الله تتبنّى الهجمات وتفضح الرواية السعودية
في تطور يدحض الرواية السعودية بالكامل، أعلن المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله في اليمن مسؤولية الجماعة عن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية، مؤكداً أن عملياتهم تأتي في إطار الردّ على العدوان السعودي المستمر على اليمن. وأوضحت الجماعة أنها استهدفت مواقع حساسة في شرق المملكة ومنطقة الرياض، مكذّبةً بذلك الادعاءات السعودية التي تحاول تصدير التهم إلى فصائل عراقية بريئة.
إيران تحذّر من مغبة التصعيد وتحمّل السعودية وأميركا المسؤولية
من جهتها، حذّرت إيران من تحميلها مسؤولية الهجمات على المنشآت السعودية، معتبرةً أن إلقاء اللوم عليها يمثل "خطأً كبيراً في التقدير"، وأكدت أن السعودية وأميركا تتحملان مسؤولية هذا التصعيد الخطير وعواقبه.
الموقف السعودي محاولة لتبرير العدوان بالفشل
فيما حاولت وزارة الدفاع السعودية تبرير هذا العدوان الجائر بالقول إنه جاء دفاعاً عن النفس، فإنّ تناقض روايتها مع إعلان أنصار الله مسؤوليتها عن الهجمات يكشف زيف هذه المبررات ويؤكد أن ما جرى هو عدوان ممنهج على العراق، أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من أبنائه الأبرياء.
العراق يدين ويطالب بتحرك دولي عاجل
في غضون ذلك، طالبت الحكومة العراقية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان السعودي الأميركي، محذرةً من أن استمرار هذه الاعتداءات سيفجر الأوضاع في المنطقة برمتها. وأكدت الحكومة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية للردّ على هذا الانتهاك الصارخ، مشددةً على أن الدماء الزكية للشهداء لن تذهب هدراً.
واختتم بيان صادر عن الحكومة العراقية بالتأكيد على أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وأن هذه الضربات العدوانية التي أودت بحياة 10 شهداء من أبطال الحشد الشعبي لن تمر دون عقاب، داعياً أشقاءه في السعودية إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى لغة الحوار بدلاً من لغة القصف والعدوان.